علي أكبر السيفي المازندراني

165

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

يضمن بالصحيح من صنفه الخاص يضمن بالفاسد من ذلك الصنف . ولكن التحقيق أنّ المقصود كل فرد من أفراد العقود . وذلك لأنّ ملاك الضمان هنا هو قبض مال الطرف المقابل في شخص العقد الخارجي . إن قلت : العقد الشخصي الخارجي كيف يتطرّق إليه الانقسام إلى الصحيح والفاسد ؟ قلت : ليس المقصود الصحيح والفاسد الفعليين ، بل المقصود ما يقبل الاتصاف بالصحة والفساد . وعليه فالمعنى كل عقد قابل للاتصاف بالصحة والفساد إذا أوجب الضمان على تقدير صحته يوجب الضمان على تقدير فساده أيضاً ، ومن الواضح أنّ العقد الشخصي الخارجي قابل لذلك . ومما ينبغي تحريره في المقام أنّ المقصود من « كل عقد يضمن بصحيحه . . . » هل هو العقد بلحاظ اقتضائه الضمان بنفسه أو يشمل العقد المقتضي للضمان لأجل الشرط الواقع في ضمنه ، كالإجارة المشروطة بضمان العين المستأجرة مطلقاً حتى المقدار المتعارف تصرفه من غير تفريط . فانّ عقد الإجارة الصحيحة المشروطة بهذا الشرط لا إشكال في كونها موجبة لضمان العين بسبب الشرط الواقع في ضمنها . فالكلام في أنها إذا كانت فاسدة هل تقتضي الضمان أيضاً لأجل الشرط الواقع فيها ؟ فقد يقال : إنّها لا توجب الضمان ؛ لأنّ الشرط إنّما يكون نافذا وموجباً للضمان إذا وقع في ضمن العقد الصحيح دون الفاسد ، وهذا يظهر من الشيخ الأعظم « 1 » وكذا الكلام في العارية المشروطة بالضمان . ونقل عن ظاهر الرياض والمسالك « 2 » الضمان بالإجارة الفاسدة كصحيحها بلا شرط الضمان في ضمنها .

--> ( 1 ) - المصدر . ( 2 ) - المصدر .